تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
يوجب تخصيص الأكثر . وإن كان الاشكال هذا الاشكال يمكن الدفع بأنّ العام له فردان المباحات الأصلية وغير المباحات وتخصيص العموم بفرد لا يوجب تخصيص الأكثر . وثالثا لا إشكال في تخصيص عموم الخبر على فرض عمومه بصورة كون الأرض والنار والماء ملكا لشخص أو أشخاص خاصة بأحد الأسباب المملكة ، وفرض الكلام هذه الصورة ، فلا يمكن الاستدلال على كل حال بهذا الخبر . ورابعا لو قلنا بشمول عموم الخبر لمثل هذه الموارد يلزم جواز التصرف في غير الشرب والوضوء ، ولا يمكن الالتزام به .

الثالث : شهادة الحال برضى المالك أو المالكين

وقد حكي الاستدلال بها عن العلامة والشهيد وغيرهما رضوان اللّه تعالى عليهم . وفيه أنّ شاهد الحال في كل الموارد غير معلوم إن لم يكن معلوم العدم في بعضها .

الرابع : دعوى انصراف حرمة التصرف في مال الغير عن هذا القبيل

من التصرفات من الشرب والوضوء . وفيه انّ هذا دعوى بلا دليل .

الخامس : أصالة إباحة هذه التصرفات

فيقال : بعد معارضة ما يدلّ على حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه مع ما يدل على مطهرية الماء ، وما يدل على جواز الشرب والوضوء بالماء ما لم يتغير ، وتساقط كل من الأدلّة بسبب المعارضة ، فتصل النوبة بالأصل ومقتضاه إباحة التصرف . وفيه أوّلا لا تعارض بين ما يدلّ على حرمة التصرف في مال الغير بغير اذنه