بكونها من الأصول المحرزة المطلقة .
ونحن وإن قويّنا في رسالتنا أنها من الامارات لكن نقول في مقام العمل بأن الأحوط وجوبا هو استيناف الوضوء لكل عمل مشروط بالوضوء غير الصلاة التي بيده .
كما أنّه وإن كان الأقوى وجوب إتمام الصلاة وعدم وجوب استينافها بعد الصلاة ، لكن للجمع بين المحتملات نقول : الأحوط استحبابا اتمام الصلاة التي بيده وقد شك في أنّه مع الوضوء أم لا ثم استيناف الوضوء واستيناف الصلاة أيضا الحمد للّه والصلاة على رسوله وآله .
* * *
[ مسئلة 54 : إذا تيقّن بعد الوضوء أنّه ترك منه جزءا ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 54 : إذا تيقّن بعد الوضوء أنّه ترك منه جزءا أو شرطا ، أو أوجد مانعا ، ثم تبدّل يقينه بالشك يبنى على الصحة عملا بقاعدة الفراغ ، ولا يضرها اليقين بالبطلان بعد تبدّله بالشك ولو تيقّن بالصحة ثمّ شك فيها فأولى بجريان القاعدة .
( 1 )
أقول : لعدم فرق في شمول قاعدة الفراغ للشك بعد الفراغ بين ما كان ( قبل ) طرو الشك بعد الفراغ غافلا عن الصحة ، وبين ما كان متيقنا بعد ( الصلاة ) بالبطلان ثم طرأ الشك .
لأنّ كلما كان الشك في الصحة من أجل ترك جزء أو شرط أو فعل مانع ، ولم يكن منشأ الشك إلّا عروض الغفلة والنسيان ، فترك الجزء أو الشرط أو ايجاد المانع