الأوّل : لقد ذكرنا في مستحبات الوضوء أن ( التاسع غسل كل من الوجه واليدين مرّتين ) .
الثاني : أن الغسلة الثالثة حرام وتكون بدعة .
الثالث : لا يعتبر قصد الوجوب في الوضوء الواجب ولا الندب في الوضوء المندوب لا وصفا ولا غاية ، بل لو قصد أحدهما مكان الآخر يصح الوضوء إلّا إذا كان على وجه التقييد كما بينا تفصيله في طي الكلام في النية ، وهي الشرط الثاني عشر .
إذا عرفت ذلك نقول :
أما في صورة علمه قبل تمام المسحات أنّه ترك غسل اليد اليسرى ، أو شك في ذلك فأتى به وتمّم الوضوء ، ثمّ علم أنّه كان غسله وكان ما أتى به كانت الغسلة الثانية .
فله فرضان فتارة يأتي به بداعي امتثال الامر الواقعي وإن كان يتخيل أن الأمر الواقعي هو الوجوب فلا إشكال في صحة وضوئه ، لأنّه بعد كون الغسلة الثانية مستحبة فصارت هذه الغسلة مأمورا بها ، ويكون من باب الاشتباه في التطبيق ولا يكون على هذا مسحه بالماء الجديد .
وتارة يكون على وجه التقييد بأن يقصد في هذه الغسلة ( الآتية ) بها من باب علمه أو شكه بعدم غسل يده ، الأمر الواجب المتعلق بهذا الغسل مقيدا بكونه واجبا لا غير بحيث لولا هذا الأمر لا يأتي بهذه الغسلة ، ففي هذا الفرض بعد علمه بأنه غسل اليد اليسرى ولم يقع الغسلة الثانية مأمورا بها لا بداعي الأمر الوجوبي ولا الاستحبابي ، وقع المسح كله أو بعضه بالماء الجديد .
وأمّا في صورة علمه أو شكه قبل تمام مسحات الوضوء أنّه ترك الغسل من
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 325
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣٢٥