الأمر الثاني : بعد فرض كون المورد مورد قاعدة التجاوز
من حيث التجاوز عن المشكوك نقول : فعلى هذا بعد كون الشك في الوضوء في أثناء الصلاة وتجرى قاعدة التجاوز في كل جزء وشرط من الصلاة تجاوز عنه ، فبالنسبة إلى ما مضى من الصلاة وإن كانت قاعدة التجاوز جارية ومقتضاها صحة ما مضى من الصلاة .
لكن الكلام فيما بقي من الصلاة ، فإن قلنا بكون قاعدة التجاوز أمارة وأصلا محرزا مطلقا للصلاة وغيرها ، أو قلنا بكونها أصلا محرزا حيثيا أعنى : يثبت الشرط وهو الوضوء من حيث الصلاة فلا إشكال في صحة الصلاة ووجوب إتمامها وعدم وجوب استينافها .
وكذا لو قلنا بكون قاعدة التجاوز أصلا من الأصول الغير المحرزة حتى ليست محرزة حيثية نظير أصالة البراءة ، فلا يجب استيناف الصلاة بعد استيناف الوضوء فوجوب إتمام الصلاة وعدم وجوب استينافها ليس مبنيا على كون القاعدة أمارة أو أصلا من الأصول المحرزة وإن كانت حيثية ، بل يبنى على صدق التجاوز وعدمه .
ونحن قد بيّنا في رسالتنا في القاعدة أن القاعدة على فرض كونها من الأصول فالأقوى كونها من الأصول المحرزة الحيثية ، فنقول بوجوب إتمام الصلاة وعدم وجوب استينافها .
الأمر الثالث : أن في قاعدة التجاوز والفراغ كلاما
في أنهما هل تكونان من الامارات أو من الأصول وبناء على كونهما من الأصول هل من الأصول المحرزة أو من الأصول الغير المحرزة ؟
وبناء على كونهما من الأصول المحرزة هل من الأصول المحرزة المطلقة ، بمعنى أن مفاد دليلهما هو الحكم باحراز الشرط أو الجزء مطلقا حتى لغير ما تجاوز عنه في