تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

الأمر الثاني : بعد فرض كون المورد مورد قاعدة التجاوز

من حيث التجاوز عن المشكوك نقول : فعلى هذا بعد كون الشك في الوضوء في أثناء الصلاة وتجرى قاعدة التجاوز في كل جزء وشرط من الصلاة تجاوز عنه ، فبالنسبة إلى ما مضى من الصلاة وإن كانت قاعدة التجاوز جارية ومقتضاها صحة ما مضى من الصلاة . لكن الكلام فيما بقي من الصلاة ، فإن قلنا بكون قاعدة التجاوز أمارة وأصلا محرزا مطلقا للصلاة وغيرها ، أو قلنا بكونها أصلا محرزا حيثيا أعنى : يثبت الشرط وهو الوضوء من حيث الصلاة فلا إشكال في صحة الصلاة ووجوب إتمامها وعدم وجوب استينافها . وكذا لو قلنا بكون قاعدة التجاوز أصلا من الأصول الغير المحرزة حتى ليست محرزة حيثية نظير أصالة البراءة ، فلا يجب استيناف الصلاة بعد استيناف الوضوء فوجوب إتمام الصلاة وعدم وجوب استينافها ليس مبنيا على كون القاعدة أمارة أو أصلا من الأصول المحرزة وإن كانت حيثية ، بل يبنى على صدق التجاوز وعدمه . ونحن قد بيّنا في رسالتنا في القاعدة أن القاعدة على فرض كونها من الأصول فالأقوى كونها من الأصول المحرزة الحيثية ، فنقول بوجوب إتمام الصلاة وعدم وجوب استينافها .

الأمر الثالث : أن في قاعدة التجاوز والفراغ كلاما

في أنهما هل تكونان من الامارات أو من الأصول وبناء على كونهما من الأصول هل من الأصول المحرزة أو من الأصول الغير المحرزة ؟ وبناء على كونهما من الأصول المحرزة هل من الأصول المحرزة المطلقة ، بمعنى أن مفاد دليلهما هو الحكم باحراز الشرط أو الجزء مطلقا حتى لغير ما تجاوز عنه في