المسألة إن شاء اللّه في غسل الجنابة في المسألة 5 من المسائل المتعلقة بكيفية غسل الجنابة ومتعلقاتها ) .
أمّا دعوى بعد دخل طهارة عضو في غسل العضو الآخر فمجرد الاستبعاد لا يكون دليلا ، خصوصا مع ما نرى من عدم اطلاعنا على الملاكات الشرعية ومصالحها ومفاسدها ، فلا وجه للاستبعاد .
وأمّا شدة المناسبة فهي تقتضى دخل طهارة كل عضو في غسله ، ولا تقتضى عدم دخل طهارة هذا العضو في غسل عضو آخر .
وأمّا رواية حكم فهذه الفقرة منها ليست إلّا في مقام بيان وجوب غسل الرجل على فرض نجاستها ، وأمّا كون التطهير في أيّ وقت فلا تعرض لها .
بل الظاهر منها كون الحكم بالتطهير كما يستفاد من بعض الروايات المذكورة في بابها غير مربوط بالغسل أصلا ، بل مربوط ببعد الفراغ من الغسل ، وأنّه إن صارت رجليه نجسه يطهّره ، فلا وجه للاستشهاد بالرواية على الاحتمال الثاني .
ومما مرّ من كون لأقوى الاحتمال الأوّل ، وهو طهارة مواضع الوضوء قبل الشروع في الوضوء ،
يظهر لك أمور :
الأمر الأوّل : أنّه لا يكتفى بغسل واحد لإزالة الخبث ورفع الحدث
وإن كان الغسل بالماء العاصم أو كانت النجاسة في آخر موضع من الغسل يوجب انفصال الغسالة عن المحل ، لأنّ مقتضى الدليل تقديم تطهير موضع الغسل قبل الغسل وقبل الشروع في الوضوء بناء على كونه مثل الغسل في هذا الحكم .
الأمر الثاني : فيما يزيل الشخص النجاسة بالغمس في الماء العاصم ،
فلا يمكن قصد الوضوء بالاخراج عن الماء ولا يتحقق الغسل الوضوئي إلّا فيما كانت النجاسة