الشرط عدم بقاء نجاسة كل عضو بعد غسل هذا العضو ، وأثره الاكتفاء بغسل واحد لرفع الخبث والحدث ، فلو كانت اليد نجسة وأصابها الماء بقصد إزالة الخبث والحدث يكفى ، بل يكفى إصابة الماء على اليد النجسة بقصد رفع الحدث فقط ، لأنّ إزالة الخبث لا يحتاج إلى القصد ومجرد إصابة الماء بها يرفع الخبث ولو لم يقصد رفعه بل يقصد أمرا آخر .
أو يفصل بين ما يكون الغسل في الماء الكثير أو كانت النجاسة في آخر العضو وإن كان الماء الماء القليل فيكتفى بغسل واحد لرفع الحدث وإزالة الخبث ، وبين ما كان الغسل في الماء القليل ولا يكون المتنجس آخر العضو من أعضاء الوضوء ، فيقال بعدم الاكتفاء بغسل واحد لإزالة الخبث ورفع الحدث .
وجه الاحتمال الأوّل ، ظهور بعض الروايات الوارد في الجنابة في وجوب تطهير محل الغسل قبل الشروع في الغسل مثل الروايتين المتقدمتين وهي رواية حكم بن حكيم ومحمد بن مسلم .
وجه الاحتمال الثاني ، لسان بعض الأخبار الوارد في الغسل بعد كون المراد من الغسل غسل كل عضو قبله لشدة اقتضاء المناسبة ذلك خصوصا رواية حكم بن الحكيم المتقدمة .
وأنّ الأصل عدم التداخل لأنّ كل سبب يقتضي مسببا مستقلا ، فلا وجه لتداخل ما هو مسبب من الخبث فيما هو مسبب من الحدث .
وللزوم وقوع الغسل على المحل الطاهر وإلّا لأجزأ الغسل ولو مع بقاء عين النجاسة ، وبأن الماء ينفصل بمجرد الملاقاة فلا يمكن الغسل .
وجه الاحتمال الثالث ، هو أنّه بعد كون المطلوب في إزالة النجاسة الخبثية
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 14
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٤