[ مسئلة 2 : لا يضرّ في صحة الوضوء نجاسة ساير مواضع البدن ]
قوله رحمه الله
مسئلة 2 : لا يضرّ في صحة الوضوء نجاسة ساير مواضع البدن بعد كون محالّه طاهرة ، نعم الأحوط عدم ترك الاستنجاء قبله .
( 1 )
أقول : أما عدم مضرية نجاسة ساير مواضع البدن في صحة الوضوء لعدم دليل على اشتراط طهارتها للوضوء ولا مانعية نجاستها له ، ومع الشك في دخلها فيه يحكم بعدمه بمقتضى أصالة البراءة .
وأمّا وجه مضرية ترك الاستنجاء قبل الوضوء ، ولزوم إعادة الوضوء بترك الاستنجاء ، فكما بيّنا في طي المسألة 4 من المسائل المتعلقة بفصل موجبات الوضوء بعض الروايات :
منها ما رواها أبو بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام إن أهرقت الماء ونسيت أن تغسل ذكرك حتى صلّيت فعليك إعادة الوضوء وغسل ذكرك « 1 » .
ومنها ما رواها عمر وبن أبي نصر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أبول وأتوضأ وأنسى استنجائي ثم أذكر بعد ما صلّيت ، قال : اغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوئك « 2 » .
وغير ذلك المذكور في الباب المذكور ، ومقتضى الأولى غسل الذكر وإعادة الوضوء ، ومقتضى الثانية غسل الذكر وإعادة الصلاة لا إعادة الوضوء .
وما يدلّ على عدم وجوب إعادة الوضوء مثل الرواية الثانية .
هامش
( 1 ) الرواية 8 من الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .