وكذا إذا انسد مخرجه الأصلي وانفتح له غيره ، والحال ان ناقضيتهما في الموردين ليس محل اشكال حتى في ما لم يكن معتادا كما حكى عن بعض ، وكذا في بعض الصغريات الأخرى .
ودعوى خروج هذه الموارد بالاجماع فاسد ، لعدم وجود اجماع تعبدي لاحتمال اتكاء المجمعين بالنص .
مضافا إلى أنه يلزم تخصيص الأكثر لهذه المقيدات أو التخصيص المستهجن ، وهذا كله شاهد على عدم كون المراد من هذه الأخبار التقييد بخصوص ما يخرج من السبيلين من البول والغائط .
وأمّا ثانيا : ان ما يحتمل في هذه الروايات الخمسة أمران :
أحدهما ، ما نقلنا من كون المراد منها انحصار الناقض بخصوص الخارج عن السبيلين من البول والغائط .
وثانيهما ، كون المراد من الحصر الواقع في هذه الأخبار في الخارج عن السبيلين في مقابل العامة ، القائلين بكون الرعاف والحجامة وغيرها مما ذكروا ناقضا ، لا كون المراد انحصار الناقض بالبول والغائط الخارج عن السبيل الأصلي ، وإذا كان المحتمل هذين الاحتمالين :
فنقول ، بأنه ليس الاحتمال الأول أظهر الاحتمالين مسلما ، بل الروايات ذوات احتمالين ، وبعد كونها كذلك لا يمكن تقييد المطلقات بها بل لا بدّ من الأخذ بإطلاقها .
بل يمكن دعوى كون الاحتمال الثاني أظهر ، لأنّ الرواية التاسعة ظاهرة في كون الحصر في قبال غير النواقض المنصوصة عن أهل البيت عليهم السّلام من الرعاف
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 13
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٣