تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والرواية التي رواها أبو بصير ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( أنهما سمعاه يقول : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يغتسل بصاع من ماء ويتوضأ بمدّ من ماء ) « 1 » . والرواية التي رواها سليمان بن حفض المروزي قال : ( قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : الغسل بصاع من ماء والوضوء بمدّ من ماء وصاع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وزن مأتين وثمانين درهما والدرهم وزن ستة دوانيق والدانق وزن ستة حبات والحبة وزن حبتي الشعير من أوسط الحب لا من صغائره ولا من كبائره ) . « 2 » . والرواية التي رواها أبو بصير ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الوضوء فقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتوضأ بمدّ من ماء ويغتسل بصاع ) « 3 » . ومرسلة الصدوق رحمه اللّه قال : ( قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوضوء مدّ والغسل صاع ، وسيأتي أقوام بعدى يستقلّون ذلك ، فأولئك على خلاف سنّتي ، والثابت على سنّتى معي في حظيرة القدس ) . « 4 » . والمستفاد من الروايات استحباب كون الوضوء بمدّ . أمّا ما يكون منها نقل فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فالفعل حيث يكون أعم من الاستحباب والوجوب فلا يثبت منه إلا رجحان الفعل ، فلا يدلّ على الوجوب ، ورواية الحفص قائلة للحمل على الاستحباب خصوصا مع تسلم الاستحباب عند الأصحاب كما صرح بعض الفقهاء رحمهم اللّه الاجماع عليه ، مضافا إلى دلالة بعض الأخبار على كفاية اليسير وما يكون كالتدهين فإن ذلك انقص من المد ( راجع
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 50 من أبواب الوضوء من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 50 من أبواب الوضوء من الوسائل . ( 3 ) الرواية 5 من الباب 50 من أبواب الوضوء من الوسائل . ( 4 ) الرواية 6 من الباب 50 من أبواب الوضوء من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 118 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني