وما رواها علي بن أسباط أو رجل عنه عمن رواها عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنه كان إذا دخل الكنيف يقنع رأسه ويقول سرا في نفسه : بسم اللّه وباللّه تمام الحديث ) « 1 » .
وأما استحباب تغطية الرأس ، فقد حكى عن المفيد رحمه اللّه في المقنعة أنه قال إن تغطية الرأس ان كان مكشوفا عند التخلي سنة من سنن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وحكى عن المعتبر والذكرى دعوى الاتفاق على استحبابه .
وقد روى في جامع أحاديث الشيعة بعض ما يمكن ان يستدل به على استحبابه . وهي ما رواها في الدعائم ( قال رووا - أي الأئمة عليهم السّلام - ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان إذا دخل الخلاء تقنّع وغطّى رأسه ولم يره أحد ) « 2 » .
بناء على كون قوله ( وغطّى رأسه ) امرا مستقلّا ، وامّا لو كان تفسير قوله ( تقنّع ) فلا يستفاد منه كون فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم على تغطية الرّأس ، الّا ان يقال بانّه ولو كانت جملة ( وغطّى رأسه ) تفسيرا لقوله ( وتقنّع ) لكن يستفاد منه كون المطلوب تغطية الرّأس أيضا .
وما رواها في الجعفريّات باسناده عن عليّ عليه السّلام : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان إذا أراد ان يتنخّع وبين يديه النّاس غطّى رأسه ثمّ دفنه وإذا أراد أن يبزق فعل مثل ذلك وكان إذا أراد الكنيف غطّى رأسه « 3 » .
يستفاد منها انّ فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان على تغطية الرّأس .
فعلى هذا نقول : امّا أوّلا ، تدلّ رواية الجعفريّات على استحباب تغطية الرأس ، ورواية دعائم الاسلام على الاحتمال الّذي بيّناه سابقا .
وان قيل إن سند الروايتين ضعيف ، يمكن ان يقال بعدم ضعفهما لاعتبار
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 3 من أبواب أحكام الخلوة من ل .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 7 من أبواب احكام التخلي .
( 3 ) الرواية 4 من باب 7 من أبواب احكام التّخلي .