قوله رحمه اللّه
فصل في مستحبات التخلي ومكروهاته
[ ان يطلب خلوة أو يبعد ]
اما الأول فان يطلب خلوة أو يبعد حتى لا يرى شخصه .
( 1 )
أقول : يدل عليه ما رواها حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال قال لقمان لابنه إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم إلى أن قال وإذا أردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الأرض ) « 1 » .
وما رواها في مجمع البيان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال ما أوتي لقمان الحكمة لحسبي ولا مال ولا بسط في جسم ولا جمال ولكنه كان رجلا قويا في امر اللّه ، متورعا في اللّه سكيتا ساكنا وذكر جملة من أوصافه ومدائحه إلى أن قال : ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط قط ولا اغتسال لشدة تستّره وتحفظه في امره إلى أن قال فبذلك أوتي الحكمة ومنح القضية ) .
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه وروى الشهيد رحمه اللّه في شرح النّفلية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( إنه لم ير على بول ولا غائط ) ، قال : وقال عليه السّلام : من اتى الغائط فليستتر ، وعلي بن
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 4 من أحكام الخلوة من ل .