تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

[ مسئلة 8 : يجوز الاستنجاء بما يشك في كونه عظما أو روثا ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 8 : يجوز الاستنجاء بما يشك في كونه عظما أو روثا أو من المحترمات ، ويطهر المحل ، وإما إذا شك في كون مائع ماء مطلقا أو مضافا لم يكف في الطهارة بل لا بد من العلم بكونه ماء . ( 1 ) أقول : لو قلنا بعدم جواز الاستنجاء بالمحترمات وبالعظم والروث وعدم حصول الطهارة فيما استنجى بهما ، كما اختاره المؤلف رحمه اللّه ، فيصح ما قال من جواز الاستنجاء وطهر المحل ، اما طهر المحل فلحصول التطهير بها ، واما الجواز فلكون الشبهة مصداقية ، فمع شكه في أن المشكوك منها أو لا يحكم بجواز الاستنجاء تكليفا ، لكون الشبهة موضوعية وتجري اصالة الحلية . واما لو قلنا بعدم الجواز وعدم حصول الطهر مطلقا ، أو عدم حصول الطهر فيما استنجى بالعظم والروث ، فيجوز الاستنجاء تكليفا لكون الشبهة مصداقية ، وتكون مجرى البراءة لعدم وجود أصل حاكم عليه . واما من حيث حصول الطهر ، ففي كل مورد قلنا بعدم حصول الطهر به وهو الاستنجاء بالعظم والروث ، إذا كان عالما بهما . كذلك فيما يكون شاكا في كون المشكوك منهما أولا ، ويكون حاله حال المشكوك في كون المائع ماء مطلقا أو مضافا ، فكما لا يحصل التطهير به ، كذلك في المقام للشك في كون المشكوك مطهرا أم لا ، ويكون مورد استصحاب النجاسة .