تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
استعمالا لها لكن الغسل المتعلق بالوضوء والغسل امر آخر ، لأنه بعد الصب يتوضأ أو يغتسل كما قلنا في الآنية المغصوبة ولا يبعد ذلك وان كان القول بالبطلان في هذا الفرض أحوط .

الرابع : إذا صارت الآنية من أحدهما مصبّا للوضوء والغسالة ،

بمعنى صيرورة الآنية محلا لغسالة الوضوء أو الغسل ، فهل يبطلان من باب كون هذا الوضوء والغسل تصرفا في الآنية واستعمالا لها ، أو لا يبطلان من باب عدم صدق التصرف والاستعمال لها . الأقوى بطلانهما ، لأنه بوضوئه وغسله يستعمل الآنية بصب الماء فيها لأنه كما يكون اخذ الماء منهما استعمالها ، كذلك وضعه فيها بل كما قيل يكون ذلك أولى ، لان الآنية معدّة للظرفية ، فوضع الماء فيها هو استعمالا ظاهرا فيحرم ، فإذا كان حراما يبطلان لكون المورد مصداق اجتماع الامر والنهي وتفسد العبادة على ما مر في باب اجتماع الامر والنهي . ثم إنه لا فرق بين كون الآنية محل غسالة الوضوء أو الغسل بقصده ذلك بان يقصد ذلك أو لم يقصد ذلك ، ولكن يكون متوجها بانّ غسالة وضوئه أو غسله يقع فيها ، لان هذا ليس من الأمور القصدية التي يكون للقصد وعدمه دخل في ثبوت الحكم وعدمه ففي كلتا الصورتين يبطل الوضوء والغسل . نعم لو كان غافلا عن ذلك أو ناسيا له ( في خصوص ما لم يكن هو سببا لصيرورتها مصبا للغسالة والا يمكن دعوى عدم كون غفلته ونسيانه غدرا ) يصح الوضوء والغسل من باب عدم تنجّز تكليف التحريمي فافهم كما سيأتي في المسألة 15 إن شاء اللّه . * * *