( 1 )
أقول : قد ذكرنا في المسألة 48 وجوب الاعلام ، على من أخطأ ، في نقل الفتوى ، أو أفتى خطأ ، على خلاف الواقع .
وامّا في المسألة وهي ما لا يكون خطاء ، في النقل من الناقل ، فنقل فتوى مجتهد ، وكان هي فتواه ، ثمّ تبدّل رأى ، هذا المجتهد ، فلا تسبيب من الناقل ، على الضلالة ولا تشمل المورد ، الرواية الّتي ، استدلنا ، بها على وجوب الاعلام وهي رواية « 1 » عبد الرحمن بن الحجاج ، لانّ موردها ، ما كان الخطاء ، في النقل ، بناء على هذا ، لا يجب الاعلام ، نعم لا مانع ، من أن يحتاط ويعلمه ولكن الاحتياط ، ليس بواجب ، بل يكون مستحبّا .
* * *
[ مسئلة 59 : إذا تعارض الناقلان ، في نقل الفتوى ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 59 : إذا تعارض الناقلان ، في نقل الفتوى ، تساقطا وكذا البيّنتان وإذا تعارض النقل ، مع السماع ، عن المجتهد شفاها ، قدّم السماع وكذا إذا تعارض ، ما في الرسالة مع السماع وفي تعارض النقل ، مع ما في الرسالة ، قدّم ما في الرسالة ، مع الأمن ، من الغلط .
( 2 )
أقول : الكلام في موارد :
الأول : إذا تعارض الناقلان ، في نقل الفتوى .
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 7 من أبواب آداب القاضي من الوسائل .