ثم انّ ما قلنا ، من عدم اعتبار الاعلميّة ، لا فرق بين الصور المذكورة ، من كون الترافع ، بين المدعى والمنكر ، أو بين المتداعيين ، قبل رفع الأمر إلى الحاكم وبعده ، كان الاختلاف في الموضوع ، أو في الحكم فافهم .
* * *
[ مسئلة 57 : حكم الحاكم ، الجامع للشرائط ، لا يجوز نقضه ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 57 : حكم الحاكم ، الجامع للشرائط ، لا يجوز نقضه ولو لمجتهد آخر ، إلّا إذا تبيّن خطاؤه .
( 1 )
أقول : أنّ عند الفقهاء « رضوان اللّه عليهم » ، كلاما ، في مورد نفوذ ، حكم الحاكم وانّه في خصوص القضاء ، أو في غيره أيضا ، وهنا ، ليس محل تعرّضه ويكون ، كلاما آخر وهو أنّه في كلّ مورد ، قلنا بنفذ حكمه ، إذا حكم الحاكم ، الجامع للشّرائط ، فهل يجوز نقضه ، أو لا يجوز نقضه ، حتّى لمجتهد آخر ، ثمّ بعد ذلك ، كلاما في انّه لا يجوز نقضه ، حتّى فيما يتبيّن خطاؤه ، أو يجوز نقضه ، في هذه الصّورة ، فالكلام في هذه المسألة يقع في مقامين اما الكلام في المقام الاوّل ، بعد نفوذ ، حكم الحاكم في الجملة لا يجوز نقضه ، في الجملة ، حتّى لمجتهد آخر ويستدلّ على ذلك ، بوجوه :
الوجه الاوّل : الإجماع واستشكل ، بأنّ وجود الاجماع التعبّدى ، غير محقّق ، وإمكان نظر القائلين ، في عدم جواز النقض ، إلى بعض الرّوايات .
الوجه الثّاني : مقبولة « 1 » عمر به الحنظلة المكرّر ، ذكرها ، لانّ فيها ، قال عليه السّلام « فإذا حكم بحكمنا ، فلم يقبل منه ، فانّما بحكم اللّه ، استخف وعلينا ردّ والراد علينا ،
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي من الوسائل .