الثّاني : ما إذا تعارضت البيّنتان .
الثّالث : ما إذا تعارض السّامعان .
الرّابع : ما إذا تعارضت الرسالتان .
الخامس : ما إذا تعارض كل منها ، مع الآخر ، مثلا تعارض الناقل مع البيّنة ، أو تعارض النقل مع السماع أو تعارض السماع مع الرّسالة وهكذا .
وقبل الورود ، في بيان أحكام الموارد ، المذكورة ، نقول بأنّ مورد الكلام ، يكون مورد تعارض ، كلّ منهما ، مع الآخر منهما ، ففي كلّ مورد ، يمكن الجمع بينهما ، بحيث لا يرى تعارض ، فهو خارج ، عن مورد الكلام ، في التعارض ، مثلا إذا نقل أحد الناقلين ، فتوى المجتهد ، بوجوب صلاة الجمعة ، في يوم الجمعة معينا ، في الشهر الماضي ، ونقل الآخر ، فتواه بحرمتها ، في الشهر الحال ، فلا تعارض بينهما ، إلّا إذا كان الشخص عالما ، بأنّ ما كان فتواه ، في الشهر الماضي ، لم يتغيّر ، إلى الآن ، لانّه في ما كان ، نقل أحدهما ، في السابق والآخر ، في اللاحق ، فيمكن تبدّل ، فتوى المجتهد ولهذا لا تعارض ، بين النقلين ، سواء نقل الثّاني ، تبدّل فتواه ، أو لم ينقل ، بل نحتمل ، كون منشأ الاختلاف ، بين الفتويين ، تبدّل رأيه .
إن قلت ، مع إختلاف النقلين وعدم العلم ، بتبدّل رأيه ، يستصحب عدم عدوله ، من فتواه السابق ومقتضي ذلك ، بقاء فتواه الاوّل ، فيتعارض النقلان .
قلت بانّه يمكن استصحاب الحكم السابق ومعه لا تصل النوبة ، باستصحاب عدم عدوله ، عن رأيه السابق ، لانّ الاستصحاب الحكمي ، مقدّم على الاستصحاب الموضوعي :
ولكن مع ذلك ، مع النقل الثّاني وهو بناء على حجّيته ، مثل ما إذا قلنا بحجّية ،
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 221
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٢١