قول الخبر الواحد ، أو حجّيته ، في خصوص ما يورث الاطمينان ، يكون مقدّما على الاستصحاب ، لانّه إمارة والأمارة وارد ، أو حاكم على الأصل ، على الكلام فيه .
إذا عرفت ذلك ، نعطف عنان الكلام ، إلى بيان حكم الموارد إن شاء اللّه :
المورد الاوّل : ما إذا تعارض الناقلان ، مثلا ينقل أحدهما ، فتواه بوجوب صلاة الجمعة فعلا ، والآخر ينقل فتواه على حرمتها ، فعلا فحكمه ، حكم تعارض البيّنتين .
المورد الثّاني : ما إذا تعارضت البيّنتان وقد مضى حكمه ، في المسألة 20 من انّه مع التعارض ، إن كان مستند ، كلّ منهما الأصل ، أو العلم ، فيتساقطان وامّا إن كان مستند إحداهما ، العلم والأخرى ، الأصل ، يؤخذ بما يكون ، مستندها ، العلم ويطرح الأخرى .
المورد الثالث : ما إذا كان منشأ النقل ، السّماع عن المجتهد ، شفاها فتعارض ، من يدّعى السماع الشفاهي ، مع الآخر ، فهو من صغريات الاختلاف ، في النقل ويطرحان ويتساقطان ، لكون منشأ ، كلّ منهما ، الحسّ ، فلا ترجيح ولا بدّ من تساقطهما .
المورد الرّابع : ما إذا تعارضت الرّسالتان ولا يمكن الجمع بينهما ، فأيضا تتساقطان ، عن الحجّية .
المورد الخامس : تعارض ، كلّ من هذه الأمور الأربعة ، مع غيرها ، مثل تعارض النقل مع البيّنة :
فنقول ، امّا في مقام تعارض النقل مع السّماع أو البينة ، مع السّماع ، فيكون السّماع مقدّما ، لانّ سماع نفس الشّخص ، الفتوى من مجتهد ، يكون علما والنقل والبيّنة
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 222
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٢٢