تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه المأثور — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
فالفقيه من حصل له العلم بالأحكام أو الموضوعات أو قامت عليها عنده حجة معتبرة والمجتهد من بذلك الجهد في تحصيلها والمفتي من أفتى بها لغيره بعد تحصيلها . وموضوع علم الفقه هو أفعال المكلفين التي يبحث في العلم تارة عن أحكامها العارضة لها وأخرى عن تشخيص نفسها وخصوصياتها الدخيلة في حكمها ، ووقوع البحث فيه أحيانا عن غير فعل المكلف كطهارة الأعيان الخارجية ونجاستها وقلتها وكريتها ووزنها ومساحتها وقصرها ومسافتها استطراد أو راجع إلى الفعل المتعلق بها .

الأمر الثاني : تبويب الكتب الفقهية

لم يقسم القدماء بل المتأخرون أيضا أبواب الفقه التي سموها كتبا تقسيما منظما يرتضيه الذوق السليم ولم يذكروا لتبويبها وإدراجها تحت عناوين خاصة ما يبتني على نهج قويم ولم يعتنوا بشأن هذا الأمر وأمتن ما يرى من ذلك ما في الشرائع حيث قال وهو مبني على أقسام أربعة الأول في العبادات وهي عشرة كتب الثاني في العقود وهي خمسة عشر كتابا الثالث في الإيقاعات وهي أحد عشر كتابا الرابع في الأحكام وهي أثني عشر كتابا . وهذه القسمة ليس لها مبني صحيح فإن الأقسام الثلاثة الأول مبتنية على لحاظ أنواع الموضوعات والأخير على لحاظ الأحكام كالاستحقاق والملكية في الإرث والتسلط في القصاص والحلية والحرمة في الأطعمة والأشربة ونحوها مع أن الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليست من العبادات فالأوضح بيانا والأجود