الجواب : في صورة إثبات العُسر والحرج الشديدين للمرأة في استمرار الحياة الزوجية ، يمكن لحاكم الشرع إجراء الطلاق الخلعي ، حتّى وإن لم يكن الزوج راضياً بذلك . السؤال 1484 : بعد ما عاش الزوج فترة ثلاثة شهور مع زوجته ، تركها وسافر إلى جمهورية آذربيجان ، وبقي هناك أربع سنوات تقريباً ، ولم يعطها النفقة خلال هذه المدّة ، ولم يشترط في العقد أيّ شرط بخصوص عدم إعطائها النفقة والسفر ومدّته ، وقد أرسلت المرأة وكيلها عدّة مرّات وأعلنت استعدادها للطلاق ، ولكن الرجل لم يهتم بكلّ ذلك ، ومع عدم وجود حاكم الشرع في جمهورية آذربيجان اضطرّت المرأة بعد أربع سنوات أن تعود إلى بيت والدها ، فعلى هذه الكيفية من سفر الرجل إلى الخارج وامتناعه عن إعطاء النفقة ، ولم يقم بشيء بخصوص الطلاق ، هل يمكن للزوجة أخذ طلاقها أم لا ؟ وكيف تكون طريقة الطلاق والزوج غائب كما ذكرنا حاله ؟ الجواب : في مفروض السؤال بأنّ الزوج لا يعطي النفقة ولا يطلّق ، وعدم وجود حاكم الشرع في تلك الجمهورية ، يمكن للمرأة مراجعة ممثِّل الحاكم الشرعي ؛ أي الشخص المُعيّن من قبل المجتهد الجامع للشرائط في تصدّي الأمور الحسبيّة « ويوجد في الجمهورية المذكورة أمثال هؤلاء الأشخاص » حتّى يُخطِروا الزوج بذلك ويُلزموه إمّا بدفع النفقة أو الطلاق ، فإذا لم يوافق على دفع النفقة أو الطلاق ، أو لا يمكن الاتصال به وإبلاغه ، ولم تُوجد إمكانية الإنفاق من ماله ، ففي هذه الصورة تُطلَّق المرأة بناءً على طلبها ، وبعد طلاقها وانقضاء عدّتها تستطيع الزواج بمن ترغب . ولا فرق في هذه المسألة بين حضور الزوج وغيابه ، بل المعيار مراعاة الأمور المذكورة ، ولمفقود الأثر أحكامٌ خاصة يجب مراعاتها . السؤال 1485 : هل يستطيع حاكم الشرع إجبار الرجل على طلاق زوجته ، أم يقوم هو بنفسه بطلاقها ؟
جامع المسائل — صفحة 407
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٤٠٧