وكيف تكون أحكام النكاح والتوارث ؟ الجواب : مع ملاحظة عدم ثبوت الزنا بالطرق الشرعيّة لا يمكن القول بأنّ الجنين من الزنا . ويحتمل بأن يكون من الزواج المنقطع ، أو بجذب المني ، وخوف المرأة لا يكون دليلًا على الزنا ؛ لأنّ المتعارف هو أنّ الزواج الموقّت عمل غير مرغوب فيه ، وأنّ عدم ادّعاء النكاح الشرعي أيضاً لا يكون دليلًا على عدمه وإن كان بصورة موقّتة . وبناءً عليه لا يبقى مجال لطرح السؤال الآخر ، ولكن بصورة عامّة المتّفق عليه هو عدم التوارث بين ولد الزنا والزاني وأقاربه ، أمّا بالنسبة إلى الزانية وأقاربها فحكم المسألة محلّ خلاف ، والأحوط استحباباً هو التصالح بينهم وإن كان لا يبعد عدم ثبوت التوارث . وأمّا موضوع حرمة النكاح ( المحرمية ) فهو أعمّ من النسب الشرعي وغيره ، وخلاصة الكلام أنّ ولد الزنا متكوّن من الزاني والزانية وناتج منهما ، ويصدق عليه من الناحيتين اللغوية والعرفية عنوان الولد ، وأيضاً يترتّب على ولد الزنا وأولاد الزاني أحكام الأخوّة ، بل إنّ أحكام سائر الأقارب أيضاً مثل العم والخال وغيرهما يترتّب عليه وإنّما ينتفي حكم التوارث . السؤال 1457 : من زنى بإحدى محارمه النسبية عنفاً ، هل يعدّ الطفل بالنسبة لُامّه المكرهة ولد شبهة أو لا ، بيّنوا لنا ذلك بالدليل ؟ الجواب : القدر المتيقّن من ولد الشبهة هو فيما لو كان الوطء مع ظنّ الحلّية ، ولا يجري الحدّ على المكرهة قطعاً ، وأمّا بالنسبة للولد فاطلاق ولد الشبهة عليه مشكلٌ ، وقد ذكرنا في كتاب تفصيل الشريعة ، كتاب الحدود ، ص 35 : أنّ المعيار في الشبهة هو ظنّ إباحة الوطء ، وأيضاً ذكرنا في الصفحة الثالثة عشر : أنّ الإكراه على الزنا لا يزيل حقيقة عنوان الزنا ، وأيضاً ظاهر جواهر الكلام ج 41 ص 258 - 259 هو : أنّ الاختيار شرطٌ في الحدّ لا في تحقّق الزنا ، وفي الشرائع ج 2 ص 343 ذكر : لو
جامع المسائل — صفحة 398
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٣٩٨