. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّ من جملة الروايات رواية أبي كهمس ، وقد نقلها الشيخ الأعظم قدّس سرّه « 1 » بعين القضيّة الشرطيّة المذكورة في كلام الإمام عليه السّلام في رواية أبي بصير المتقدّمة ، لكنّ المذكور في الوسائل في هذا الباب أنّه قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العصير فقال : لي كرم وأنا أعصره كلّ سنة وأجعله في الدنان وأبيعه قبل أن يغلي ، قال :
لا بأس به ، وإن غلى فلا يحلّ بيعه ، ثمّ قال : هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمرا « 2 » .
وذكر الأستاذ أنّ مثل هذه الروايات متعرّضة لمسألة أخرى سيأتي الكلام فيها إن شاء اللّه تعالى ؛ وهي بيع العصير ممّن يعلم أنّه يجعله خمرا ، وهي غير ما نحن بصدده « 3 » .
أقول : قوله عليه السّلام : « وإن غلى فلا يحلّ بيعه » ضابطة كلّية مذكورة في كلام الإمام عليه السّلام في مقام الجواب عن السؤال ، فلا بدّ من توجيهه إمّا بما أفاده الشيخ « 4 » من البيع من دون إعلام المشتري بالواقع ، وأنّ هذا مغليّ يحتاج إلى ذهاب الثلثين ، كما أنّه وجّه عدم الخير والنفع الواقع في بعض المرسلات « 5 » بذلك . وإمّا مع الإعلام فلا يحلّ البيع ، وبدون هذا التوجيه لم لا يستفاد حكم المقام - وهو عدم الجواز - من مثل الرواية ؟ اللّهم إلّا أن يقال بثبوت الضعف في الرواية من جهة مجهوليّة
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 63 .
( 2 ) الكافي 5 : 232 ح 12 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 59 ح 6 .
( 3 ) المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه اللّه 1 : 127 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 63 .
( 5 ) الكافي 6 : 419 ح 2 ، تهذيب الأحكام 9 : 120 ح 517 ، وعنه وسائل الشيعة 25 : 285 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 2 ح 7 .