. . . . . . . . . .
شرح
داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ- إلى قوله : -وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ« 1 » قال :
الخنازير على لسان داود ، والقردة على لسان عيسىكانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ« 2 » قال : كانوا يأكلون لحم الخنزير ، ويشربون الخمور ، ويأتون النساء أيّام حيضهنّ .
ثمّ احتجّ اللّه على المؤمنين الموالين للكفّار فقال :تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ- إلى قوله : -وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ« 3 » ، فنهى اللّه عزّ وجلّ أن يوالي المؤمن الكافر إلّا عند التقيّة « 4 » .
وغير ذلك من الروايات الواردة « 5 » في هذا المجال .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصّ والفتوى حرمة الدخول في ولاية الجائر وإن كان أصل الشغل محلّلا في نفسه من حيث هو ، وأمّا لو كان الشغل محرّما كذلك ، كالعشور ، والمكوس ، وغيرهما ، فيدلّ على حرمة الدخول في ولايته في هذه الأمور - مضافا إلى ما مرّ - ما يدلّ على حرمة الشغل وبطلان الاستئجار على العمل المحرّم « 6 » ؛ لأنّه يشترط في صحّة الإجارة على الأعمال إباحتها ، فلا يجوز
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 78 - 81 .
( 2 ) سورة المائدة 5 : 79 .
( 3 ) سورة المائدة 5 : 80 - 81 .
( 4 ) تفسير القمّي 1 : 176 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 190 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 45 ح 10 ، وتفسير الصافي 2 : 74 و 75 ، والبرهان في تفسير القرآن 2 : 342 و 344 ح 3238 و 3244 ، وبحار الأنوار 14 : 63 ح 15 وج 79 : 126 ح 6 ، وتفسير كنز الدقائق 3 : 168 و 169 ، وتفسير نور الثقلين 1 : 660 و 661 ح 309 و 314 .
( 5 ) وسائل الشيعة 17 : 177 - 192 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 42 - 45 .
( 6 ) وسائل الشيعة 17 : 174 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 39 ، وج 19 : 101 - 102 ، كتاب الإجارة ب 1 .