. . . . . . . . . .
شرح
أذهب اللّه عنه الورع وجعله حيرانا « 1 » .
ورواية ابن بنت الوليد بن صبيح الكاهلي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من سوّد اسمه في ديوان ولد سابع حشره اللّه يوم القيامة خنزيرا « 2 » .
والظاهر أنّ السابع مقلوب عبّاس ، والمقصود خلفاء بني العبّاس ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من تسويد الاسم هو كونه من أعوانهم وحواشيهم ولو بالإضافة إلى الأعمال غير المحرّمة ؛ كالخياطة وبناء المسجد وغيرهما .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ قوله في المتن : « ولم يكن اسمه مقيّدا في دفترهم » إلخ ، ليس أمرا آخر وراء كونه من الأعوان والحواشي ؛ ضرورة أنّ الفقير مثلا إذا كان اسمه مقيّدا في دفترهم لأجل الإعانة إليه من دون توقّع أمر ، لا يكون مجرّد تسويد اسمه في الدفتر محرّما ولو كان بتسبيبه .
نعم ، الأمر الأخير - وهو كون عمله موجبا لازدياد شوكة الظالم وقوّته - يكون محرّما وإن لم يكن من نيّته الإعانة بالإضافة إلى الظالم ، ويدلّ عليه بعض الروايات المتقدّمة « 3 » الدالّة على النهي عن إعانتهم على بناء المسجد ؛ فإنّ الظاهر أنّ تأسيس
هامش
( 1 ) عقاب الأعمال : 310 ح 2 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 181 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 42 ح 13 وبحار الأنوار 75 : 372 ح 19 .
وفي نفس البحار : 380 ضمن ح 41 ، ومستدرك الوسائل 13 : 123 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 35 ح 14958 عن النوادر للراوندي باختلاف .
ورواه في الغايات : 202 مثله ، وفي كنز العمّال 6 : 70 ح 14887 باختلاف .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 329 ح 913 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 180 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 42 ح 9 وملاذ الأخيار 10 : 270 ح 34 .
وفي بحار الأنوار 75 : 372 ح 20 عن عقاب الأعمال : 310 ح 1 .
( 3 ) في ص : 192 .