. . . . . . . . . .
شرح
عليه مرارا - وحدة الرواية وعدم التعدّد وإن كان الرواة عن أبي بصير مختلفين .
وكيف كان ، فالبحث في الرواية تارة : من حيث السند ، وأخرى : من جهة الدلالة .
أمّا من الجهة الأولى ، فقد صرّح الشيخ الأعظم « 1 » بأنّ رواية أبي بصير غير صحيحة ، والشهرة الجابرة غير محقّقة ، ولكن الرواية الثانية لأبي بصير وصفت بالصحّة على ما في تقريرات بعض الأعلام قدّس سرّه في المكاسب المحرّمة « 2 » .
وأمّا من الجهة الثانية ، فقوله عليه السّلام : « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » لا دلالة له على الحلّية في مطلق ما إذا لم يكن كذلك ، بل لا بدّ من حفظ الموصوف والتقييد بأنّها ليست كذلك ، فالمغنّية التي تزفّ العرائس إذا لم تكن كذلك لا مانع من أخذها الأجرة ، ولا محالة لا يكون عملها محرّما ؛ لعدم اجتماع جواز الأخذ مع حرمة العمل ، كما أنّه لا بدّ من التوسعة إلى الغناء الذي لم يكتف بمحرّم آخر ؛ كالتكلّم بالأباطيل ، والاستفادة من آلات الملاهي ؛ لعدم خصوصيّة لدخول الرجال .
نعم ، لا بدّ كما في المتن من الاقتصار على زفّ العرائس والمجالس المعدّة له مقدّما أو مؤخّرا ؛ لذكر هذا العنوان في الرواية على ما عرفت ، وإن كان الأحوط بلحاظ ما عرفت من تصريح بعض بالمنع ، وظهور كلمات جماعة فيه الترك مطلقا ، كما في المتن .
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 306 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 482 .