. . . . . . . . . .
شرح
وجواز أخذ الأجرة عليها ، والظاهر أنّها لا تكون إلّا معه ، وبأنّ تحريم الغناء للطرب على الظاهر ، وليس في المراثي طرب ، بل ليس إلّا الحزن « 1 » ، « 2 » انتهى .
وقد صرّح بعدم ثبوت الحرمة في الأمور الثلاثة المتقدّمة من قراءة القرآن والدعاء والمرثية صاحب المستند « 3 » . والعمدة ملاحظة ما يدلّ بأنظارهم على الجواز بعد ثبوت الإطلاق في أدلّة حرمة الغناء ، وعدم التقييد فيها ، ووضوح أنّه لا يجدي في الحكم بجواز الحرام كونه مقدّمة لأمر مستحبّ أو مباح .
نعم ، هنا روايات ربما يستدلّ بها على الجواز ، مثل :
مرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ القرآن نزل بالحزن ، فاقرءوه بالحزن « 4 » .
ومثلها رواية عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ اللّه - عزّ وجلّ - أوحى إلى موسى بن عمران عليه السّلام : إذا وقفت بين يديّ فقف موقف الذليل الفقير ، وإذا قرأت التوراة فاسمعنيها بصوت حزين « 5 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 61 - 63 .
( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 311 .
( 3 ) مستند الشيعة 14 : 144 - 152 .
( 4 ) الكافي 2 : 614 ح 2 ، وعنه وسائل الشيعة 6 : 208 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ب 22 ح 1 .
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط 3 : 427 ح 2923 ، والسيوطي في الجامع الصغير 1 : 83 ح 1335 عن بريدة باختلاف يسير .
ورواه الشيخ البهائي في الكشكول 2 : 16 مرسلا .
( 5 ) الكافي 2 : 615 ح 6 ، وعنه وسائل الشيعة 6 : 208 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ب 22 ح 2 وبحار الأنوار 13 : 358 ح 64 ، وفي ج 92 : 191 ح 3 ومستدرك الوسائل 4 : 270 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ب 19 ح 4672 عن دعوات الراوندي 23 ح 30 .