. . . . . . . . . .
شرح
ما هكذا قلت له ، سألني عن الغناء ، فقلت : إنّ رجلا أتى أبا جعفر عليه السّلام فسأله عن الغناء ؟ فقال : يا فلان إذا ميّز اللّه بين الحقّ والباطل فأين يكون الغناء ؟ فقال : مع الباطل ، فقال : قد حكمت « 1 » .
وأمّا ما في المستند ؛ من أنّ التكذيب في نسبة الرخصة لا يستلزم المنع ، لأنّ عدم ترخيص الإمام عليه السّلام أعمّ من المنع ، بل كلامه عليه السّلام صريح في أنّ التكذيب ليس للمنع ، بل لذكره خلاف الواقع ، مع أنّه يمكن أن يكون التكذيب لأجل أنّه نسب الرخصة في المطلق ، وهو كذب صريح ، ولا يتوهّم دلالة كونه مع الباطل على الحرمة ؛ إذ لا يفيد ذلك أزيد من الكراهة الخ . « 2 »
فمدفوع بظهور الرواية في حرمة نفس الغناء بعنوانه ولو لأجل كونه باطلا ، والسائل كأنّما تعجّب من ترخيص الإمام عليه السّلام هذا العنوان ، كما لا يخفى .
ومنها : مرسلة الصدوق الآتية .
ومنها : غير ذلك من الأخبار الكثيرة « 3 » .
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّه لا ينبغي الإشكال في أصل الحكم بالحرمة في الجملة في هذا المقام ، إلّا أنّه لا بدّ من تتميم المقام بذكر أمور :
الأوّل : أنّ الحكم هل هو ثابت بنحو الإطلاق ، أو يكون مقيّدا بما حكي عن
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 435 ح 25 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 14 ح 32 ، قرب الإسناد : 342 ح 1250 ، اختيار معرفة الرجال ، المعروف ب « رجال الكشي » : 501 ح 958 ، وعنها وسائل الشيعة 17 : 306 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 99 ح 13 و 14 ، وفي بحار الأنوار 49 : 263 ح 6 عن قرب الإسناد والعيون ، وفي ج 79 : 242 و 243 ح 11 و 14 عنهما وعن الكشي .
( 2 ) مستند الشيعة 14 : 137 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة 17 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 99 .