. . . . . . . . . .
شرح
فيه بلحاظ القواعد والضوابط إنّما هو كالحكم في الفرع الأوّل من دون فرق .
وأمّا بملاحظة الروايات ، فنقول قبلها : إنّه ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه أنّ ما يقصد من إجارته الحرام يكون على أربعة أقسام ، ولم يذكر منها هنا إلّا اثنين :
الأوّل : أن يكون متعلّق الإجارة من الأمور المحرّمة ؛ كأن يؤجر نفسه للعمل الحرام ، وذكر أنّ هذا لا ريب في حرمته من حيث الوضع والتكليف .
الثاني : أن يشترط المؤجر على المستأجر أن ينتفع بالعين المستأجرة بالمنافع المحرّمة من دون أن يكون أصل الإيجاد للحرام ، كاستئجار مثل الثياب بشرط الانتفاع به في الجهة أو الجهات المحرّمة ، وذكر أنّ المشهور بين علماء الفريقين عدم الجواز « 1 » .
أقول : قد ذكرنا في كتاب الإجارة وفي التعليقة على العروة الوثقى « 2 » : أنّ الإجارة إضافة خاصّة بالنسبة إلى العين المستأجرة أو الشخص الأجير ، تتبعها ملكيّة المنفعة أو المنافع ، ولا تكون مرتبطة بالمنفعة مستقيمة ، ولذا يقال : أجرت الدار أو استأجرتها ، أو أجّر الشخص نفسه واستأجرها .
وأمّا النصّ في المقام - أي في باب الإجارة - فاثنان :
أحدهما : خبر صابر ( جابر خ ل ) قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه ( فيها خ ل ) الخمر ؟ قال : حرام أجره « 3 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 267 - 269 .
( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الإجارة : 10 ، العروة الوثقى مع تعليقات المؤلّف دام ظلّه 2 : 465 .
( 3 ) الكافي 5 : 227 ح 8 ، تهذيب الأحكام 6 : 371 ح 1077 وج 7 : 134 ح 593 ، الاستبصار 3 : 55 ح 179 ، وعنها وسائل الشيعة 17 : 174 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 39 ح 1 .