. . . . . . . . . .
شرح
ما ذكر ، والوجه في عدم لحوق النذر المعيّن ومثله بشهر رمضان ، عدم الدليل عليه بعد ما عرفت من ورود الروايتين في رمضان ، وأمّا النهي عن ترك الاحتياط في القضاء بالنسبة إلى من نسي غسل الجنابة ، فلما أفاده بعض الأعلام قدّس سرّه ممّا يرجع إلى أنّ التعدّي عن الأداء إلى القضاء مبنيّ على أحد أمرين : إمّا دعوى تبعيّة القضاء للأداء استنادا إلى اتّحاد المقضي وقضائه في الخصوصيّات ، أو دعوى دخول النسيان في صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدّمة في القضاء ، وأجاب عن كلا الأمرين بما حاصله : أنّ الأوّل لا دليل فيه على التبعيّة إلّا في الخصوصيّات المعتبرة في أصل الطبيعة ، والثاني قاصر عن الشمول لصورة النسيان ولا ملازمة أصلا « 1 » .
أقول : وإن كان الأمران المذكوران يكون الجواب عنهما هو ما أفاده ، إلّا أنّه مع ذلك يكون ترك الاحتياط في القضاء منهيّا عنه .
الثالث : غير شهر رمضان وقضائه من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب من حيث مفطريّة تعمّد البقاء وعدمها ، وقد استشكل فيها في المتن أوّلا ثمّ قال :
« الأحوط ذلك خصوصا في الواجب الموسّع ، والأقوى العدم خصوصا في المندوب » ، فظاهره كون الاحتياط في الجميع استحبابيا ، وأنّ الأقوى فيه العدم وإن كان بينهما اختلاف في مرتبة الاحتياط .
أقول : مضافا إلى أنّه لا دليل فيها على الإلحاق ، قد وردت في الفرع بعض الروايات ، مثل :
رواية حبيب الخثعمي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن التطوّع وعن [ صوم ] هذه الثلاثة الأيّام إذا أجنبت من أوّل الليل فأعلم أنّي أجنبت فأنام متعمّدا
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة 1 : 212 .