[ مسألة 5 : لو ظنّ السعة وأجنب فبان الخلاف ، لم يكن عليه شيء إذا كان مع المراعاة ]
مسألة 5 : لو ظنّ السعة وأجنب فبان الخلاف ، لم يكن عليه شيء إذا كان مع المراعاة ، وإلّا فعليه القضاء ( 1 ) .
[ مسألة 6 : كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّدا ، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر ]
مسألة 6 : كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّدا ، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر ، فإذا طهرتا منهما قبل الفجر وجب عليهما الغسل أو التيمّم ، ومع تركهما عمدا يبطل صومهما . وكذا يشترط على الأقوى في صحّة صوم المستحاضة الأغسال النهاريّة التي للصلاة دون غيرها ، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل - كالمتوسّطة والكثيرة - فتركت الغسل بطل صومها ، بخلاف ما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الظهرين ، فتركت الغسل إلى الغروب ؛ فإنّه
شرح
وممّا ذكرنا ظهر أنّ الحكم فيمن أحدث بسبب الجنابة في وقت لا يسع الغسل ولا التيمّم مع العلم بذلك هو جريان حكم تعمّد البقاء ، كما لا يخفى .
( 1 ) لو ظنّ وتخيّل سعة الوقت وأجنب فبان الخلاف وأنّه لم يكن الوقت وسيعا من هذه الجهة ، لم يجب القضاء ولا الكفّارة ، وفي المتن قيّده بما إذا كان مع المراعاة ، وإلّا فعليه القضاء ، والظاهر أنّ مقصوده من المراعاة هو اعتبار الظن من جهة قيام البيّنة أو قول العادل الواحد على تقدير اعتباره في الموضوعات على خلاف التحقيق ، كما مرّ « 1 » ، والمقصود من ثبوت القضاء في صورة عدم المراعاة الاعتماد على الاستصحاب ثمّ انكشاف الخلاف ، وإن كان ظاهر العبارة يفيد أنّ المفروض في كلتا الصورتين الاعتماد على الظنّ ، فتأمّل فيها .
هامش
( 1 ) أي في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، الاجتهاد والتقليد ، مسألة العدالة .