. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر أنّ قوله عليه السّلام : « حتّى يمني » يكون المراد به صورة قصد الإمناء والإنزال لا خروج المني وإن لم يكن يترتب عليه نوعا ، كما عرفت في مثال النظر ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من الجواب ثبوت البطلان أيضا للصوم لا مجرّد تحقّق الكفّارة .
هذا ، وقد نقله في الوسائل في باب واحد مرّتين ، والظاهر الاتّحاد وعدم التعدّد كما نبّهنا عليه مرارا .
وموثقة سماعة المضمرة قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ؟ قال : عليه إطعام ستّين مسكينا ، مدّ لكلّ مسكين « 1 » . والتعبير بالفاء في قوله « فأنزل » في السؤال ظاهر فيما ذكرنا من كون قصده من إدامة اللزوق الإنزال وتحقّقه ، كما أنّ الحكم بثبوت الكفّارة ظاهر في البطلان على ما هو المتفاهم عند العرف .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل يمسّ من المرأة شيئا أيفسد ذلك صومه أو ينقضه ؟ فقال : إنّ ذلك ليكره للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني « 2 » .
وغير ذلك من الروايات « 3 » التي يستفاد منها حكم المقام .
نعم ، في المتن أنّه لو لم يقصد من الفعل الإنزال أصلا ولكن كان من عادته ذلك فهو أيضا مبطل وإن لم يكن الإنزال مقصودا له بنفسه ؛ لأنّ تعلّق القصد والاختيار بإيجاد الفعل الذي يترتّب عليه الإنزال قهرا مع التوجّه والالتفات إلى ذلك ، يوجب سوق القصد إلى الإنزال لا محالة ، فإذا علم أنّ لعبه بامرأته يوجب خروج المني
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 320 ح 980 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 40 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 4 ح 4 .
( 2 ) الكافي 4 : 104 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 97 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 33 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 97 ب 33 .