تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

[ الرابع : إنزال المني ]

الرابع : إنزال المني باستمناء ، أو ملامسة ، أو قبلة ، أو تفخيذ ، أو نحو ذلك من الأفعال التي يقصد بها حصوله ، بل لو لم يقصد حصوله وكان من عادته ذلك بالفعل المزبور ، فهو مبطل أيضا . نعم ، لو سبقه المنيّ من دون إيجاد شيء يترتّب عليه حصوله - ولو من جهة عادته من دون قصد له - لم يكن مبطلا ( 1 ) .
شرح
وهو أنّه لو دخل بجملته متلويا ولم يكن بمقدار الحشفة لم يبطل وإن كان لو انتشر كان بمقدارها « 1 » ، والظاهر البطلان في الفرع المذكور ؛ لأنّ المفروض فيه إدخال الذكر بأجمعه ، فهل يحتمل عدم الاكتفاء به وإن كان ملتويا غير منتشر ؟ ( 1 ) لا إشكال في مفطريّة الإنزال بأيّ سبب تحقّق ، وعلى أيّ فعل ترتّب إذا كان المقصود من إيجاده إنزال المني ، من دون فرق بين الأسباب المذكورة في المتن وغيرها حتى النظر إلى الأهل إذا قصد به ذلك وإن كان نادرا ، فما حكي عن بعض كالمحقّق « 2 » من عدم البأس بالنظر وإن أنزل ، محمول على عدم كون قصده من النظر الإنزال كما هو الغالب فيه ، وإلّا فلا فرق بين النظر وغيره أصلا . نعم ، قد عرفت أنّه لا يلزم في الجماع الإنزال ؛ لأنّه مفطر مستقلّ في مقابل الإنزال وغيره من المفطرات . وكيف كان ، ففي الروايات الكثيرة الواردة في هذه المسألة غنى وكفاية ، مثل : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني ؟ قال : عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع « 3 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 15 ذ الأمر الثالث . ( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 192 . ( 3 ) الكافي 4 : 102 ح 4 ، تهذيب الأحكام 4 : 206 ح 597 وص 273 ح 826 ، الإستبصار 2 : 81 ح 247 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 39 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 4 ح 1 .