وكذا المندوب المعيّن أيضا إن كان تعيّنه بالزمان الخاصّ ، كأيّام البيض والجمعة والخميس . نعم ، في إحراز ثواب الخصوصيّة يعتبر إحراز ذلك اليوم وقصده ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة جهات من الكلام ، وقبل الأخذ فيها والتكلّم عنها نقول : إنّ الصوم كما هو المحكي عن اللغويّين بمعنى الإمساك ، إمّا مطلقا ولو بالنسبة إلى الجمادات ، كالمحكي عن الجوهري « 1 » وبعض آخر 2 ، أو أعمّ منها ومن الحيوانات كما عن بعض آخر 3 ، أو يختصّ بالإنسان فقط كما عن ثالث « 4 » .
والظاهر أنّ البحث في ثبوت الحقيقة الشرعيّة له وعدمه هو البحث المعروف في الأصول ؛ لأنّه من أسامي العبادات كالصلاة من دون فرق بينهما . كما أنّ الظاهر أنّ التعاريف المذكورة للصوم من كونه عبارة عن الإمساك « 5 » عن المفطرات المعهودة ، أو كفّ النفس عنها « 6 » ، أو توطينها « 7 » على تركها ومثل ذلك ، منشؤه كما ذكره المحقّق الخراساني قدّس سرّه في الكفاية « 8 » وأفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه « 9 » هنا ، أنّهم كانوا بصدد شرح الاسم لا التعريف الجامع المانع ، ولا وجه للتطويل في هذا المجال .
هامش
( 1 ) 1 - 3 الصحاح 2 : 1454 ، مصباح المنير : 352 ، لسان العرب 4 : 89 ، العين 2 : 1020 ، المفردات : 500 ، القاموس المحيط 4 : 101 ، المغرب في ترتيب المعرب : 157 .
( 4 ) مجمع البحرين 2 : 1060 .
( 5 ) المبسوط 1 : 265 - تذكرة الفقهاء 6 : 5 ، رياض المسائل 5 : 287 ، العروة الوثقى 2 : 5 ، جواهر الكلام 16 :
184 .
( 6 ) المختصر النافع : 127 ، رياض المسائل 5 : 287 .
( 7 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 53 ، قواعد الأحكام 1 : 369 .
( 8 ) كفاية الأصول 1 : 151 .
( 9 ) جواهر الكلام 16 : 184 .