. . . . . . . . . .
شرح
الواقع فيها قابل للحمل على الصوم بعنوان رمضان .
وأخرى بأنّه على فرض الظهور لا تقاوم الروايات الكثيرة الدالّة على المشروعيّة ولو مع عدم الجعل ، فاللازم طرحها أو حملها على التقيّة ؛ لما نسب إلى العامّة من ترك الصوم في هذا اليوم ، خصوصا مع أنّ مقتضى استصحاب بقاء شعبان وعدم دخول رمضان كونه من الأوّل ، وأثره الجواز بعنوانه كما لا يخفى ، لا بعنوان رمضان ، كما عرفت في رواية الزهري المتقدّمة .
الطائفة الثالثة : ما يدلّ بظاهره على وجوب القضاء على من صام يوم الشك ثمّ انكشف كونه من رمضان ، مثل :
صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، فقال : عليه قضاؤه وإن كان كذلك « 1 » .
وصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في يوم الشك : من صامه قضاه وإن كان كذلك ؛ يعني من صامه على أنّه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه وإن كان يوما من شهر رمضان ؛ لأنّ السنّة جاءت في صيامه على أنّه من شعبان ، ومن خالفها كان عليه القضاء « 2 » . وقوله : « يعني » يحتمل أن يكون من كلام الإمام عليه السّلام ، ويحتمل أن يكون من كلام الشيخ قدّس سرّه ، ويحتمل أن يكون من كلام أحد الوسائط من الرواة ، والظاهر أنّ التعبير بالواو الظاهر في ثبوت القضاء في غير هذه الصورة أيضا ممّا لا يستقيم ؛ لأنّ وجوب القضاء على تقديره ينحصر بما إذا انكشف كونه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 182 ح 507 ، الاستبصار 2 : 78 ح 239 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 25 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 6 ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 162 ح 457 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 27 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 6 ح 5 .