تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
وقد حكم في المتن في الأوّل بالصحّة والإجزاء عن رمضان لو انكشف كونه منه ونفى البعد عن الصحّة في الثاني ولو على وجه الترديد في النيّة ، وفي الثالث بعدم الوقوع لا لشعبان ولا لرمضان ، وفي الحقيقة يكون باطلا . واللازم ملاحظة الروايات الكثيرة الواردة في المسألة . فنقول : إنّها على طوائف : الطائفة الأولى : ما يدلّ على صحّة الصوم يوم الشك بنيّة أنّه من شعبان ويجزئ عن رمضان لو بان أنّه منه ، وهي : رواية الزهري ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام في حديث طويل قال : وصوم يوم الشك أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس . . . الحديث « 1 » . والظاهر أنّ المراد من الجملة الأخيرة هو الصيام بعنوان أنّه من رمضان . ورواية سماعة المشتملة على قوله عليه السّلام « إنّما يصام يوم الشك من شعبان ولا تصومه من شهر رمضان - إلى قوله : - وإنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضّل اللّه - عزّ وجلّ - وبما قد وسّع على عباده ، ولولا ذلك لهلك الناس « 2 » . وصحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يصوم اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان فيكون كذلك ؟ فقال : هو شيء وفّق له « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 85 ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 296 ح 895 ، الفقيه 2 : 47 ح 208 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 23 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 5 ح 8 . ( 2 ) تقدّمت في ص 21 . ( 3 ) الكافي 4 : 82 ح 3 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 22 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 5 ح 5 .