. . . . . . . . . .
شرح
ومن الواضح أنّ القدر المتيقّن من مورد السؤال صورة ما إذا صامه بنيّة أنّه من شعبان ، كما لا يخفى .
وغير ذلك من الروايات الكثيرة الواردة في هذا المجال الظاهرة في أنّه يصومه بعنوان شعبان ، فإن كان منه يحسب تطوّعا ، وإن كان من رمضان أجزأ عنه وهو شيء وفّق له « 1 » .
الطائفة الثانية : ما يدلّ بظاهره على بطلان صوم يوم الشك ، مثل :
ما رواه المشايخ الثلاثة بأجمعهم ، غاية الأمر أنّ بعضهم روى عن عبد الكريم بن عمرو ، والبعض الآخر عن كرام - وهو لقب عبد الكريم - قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم عليه السّلام ، فقال : صم ، ولا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيّام التشريق ولا اليوم الذي يشكّ فيه « 2 » . وفي بعض الروايات : ولا اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان 3 .
وقد أجيب « 4 » عن الاستدلال بها على الحرمة التي هي ظاهر النهي ، تارة بعدم ظهور الرواية في ورودها في فرض النذر ، بل ظاهرها مجرّد الجعل على النفس والالتزام به خارجا ، وإلّا لكان اللازم أن يقول : « جعلت للّه على نفسي » ؛ لأنّها صيغة النذر ، ومن المعلوم أنّ متعلّق هذا الجعل هو الصوم الذي لا يكون واجبا في نفسه ؛ ضرورة أنّ ما هو كذلك كرمضان غني عن الجعل المزبور . وعليه : فالنهي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 20 - 24 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 5 .
( 2 ) 2 ، 3 تهذيب الأحكام 4 : 183 ح 510 وص 233 ح 683 ، الاستبصار 2 : 79 ح 242 ، الكافي 4 : 141 ح 1 ، الفقيه 2 : 79 ح 351 ، المقنع : 186 - 187 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 26 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 6 ح 3 .
( 4 ) المستند في شرح العروة 21 : 66 - 67 .