تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

[ مسألة 6 : لو كان في يوم الشك بانيا على الإفطار ، ثمّ ظهر في أثناء النهار أنّه من شهر رمضان ]

مسألة 6 : لو كان في يوم الشك بانيا على الإفطار ، ثمّ ظهر في أثناء النهار أنّه من شهر رمضان ، فإن تناول المفطر ، أو ظهر الحال بعد الزوال وإن لم يتناوله ، يجب عليه إمساك بقيّة النهار تأدّبا وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان قبل الزوال ولم يتناول مفطرا يجدّد النيّة وأجزأ عنه ( 1 ) .
شرح
انتهى موضع الحاجة « 1 » . وأنت خبير بأنّه - مضافا إلى أنّه من البعيد النهي عن الامتثال الاحتمالي والإتيان رجاء في نفسه ؛ لأنّ الاحتياط حسن على كلّ حال - لا يبعد أن يقال بعدم دلالة الروايات ولو بالإطلاق على البطلان ؛ لأنّه وإن كان صوم يوم الشك مع الوصف المذكور بنيّة جزميّة بعنوان رمضان تشريعا ، ولا يكاد يتحقّق ذلك نوعا خصوصا من العوام ، إلّا أنّ المنشأ لذلك - وإن كان غير معتبر - هو شهادة جمع من الناس بذلك ، كما في مورد موثقة سماعة المتقدّمة « 2 » ، مع أنّه يمكن أن يقال بإطلاق مورد السؤال في صحيحة معاوية بن وهب المتقدّمة وترك الاستفصال في الجواب ، فالمتحصّل حينئذ ما في المتن من نفي البعد عن الصحّة ولو كان الترديد في النيّة لا في المنوي ، كما عرفت . ( 1 ) الوجه في ذلك ما تقدّم في المسألة الرابعة من أنّ محلّ النيّة في الواجب المعيّن يمتدّ إلى الزوال إلّا في ذوي الأعذار مطلقا أو خصوص البعض على ما مرّ ، وحينئذ فلو بنى على الإفطار في يوم الشكّ الذي لا يجب الصيام فيه بمقتضى الاستصحاب ،
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة 21 : 75 - 77 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، ب 5 ح 4 ، وقد تقدّم ذيلها في ص 21 .