. . . . . . . . . .
شرح
ولا خلاف « 1 » في ثبوتها بالإفساد بالجماع ؛ سواء كان في النهار أو في الليل ، ويدلّ عليه روايات كثيرة ، وقد عقد في الوسائل بابا لذلك :
منها : صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المعتكف يجامع ( أهله خ ل ) ؟
قال : إذا فعل فعليه ما على المظاهر « 2 » .
ومنها : موثّقة سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن معتكف واقع أهله ؟ فقال ( قال خ ل ) : هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان « 3 » ، ورواه في الوسائل في باب واحد مرّتين ، مع أنّه من الواضح الاتّحاد وعدم التعدّد .
ومنها : رواية عبد الأعلى بن أعين - التي رواها عنه محمّد بن سنان - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ؟ قال :
عليه الكفّارة . قال : قلت : فإن وطأها نهارا ؟ قال : عليه كفّارتان « 4 » . وقد صرّح في هذه الرواية بالجماع ليلا ، ومقتضى الإطلاق وترك الاستفصال في غيرها أيضا ذلك ، هذا بالإضافة إلى الاعتكاف الواجب .
وأمّا المندوب : فقد فصّل فيه في المتن بين ما إذا كان الجماع من غير رفع اليد عن الاعتكاف ، فاحتاط لزوما بثبوت الكفّارة ، وبين رفع اليد عن الاعتكاف ، فقد قوّى عدم الكفّارة ، والوجه في الاحتياط في الصورة الأولى : هو احتمال شمول الأخبار الواردة في الجماع - المتقدّمة - للاعتكاف المندوب ، خصوصا مع إطلاق
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 6 : 314 ، رياض المسائل 5 : 526 ، جواهر الكلام 17 : 209 ، مستمسك العروة 8 : 594 ، المستند في شرح العروة 22 : 497 .
( 2 ) تقدّمت في ص 163 و 318 .
( 3 ) تقدّمت في ص 162 - 163 ، 317 و 378 .
( 4 ) تقدّمت في ص 164 .