[ مسألة 3 : إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلا وجبت الكفّارة ]
مسألة 3 : إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلا وجبت الكفّارة .
وكذا في المندوب على الأحوط لو جامع من غير رفع اليد عن الاعتكاف ، وأمّا معه فالأقوى عدم الكفّارة ، كما لا تجب في سائر المحرّمات وإن كان أحوط .
وكفّارته ككفّارة شهر رمضان وإن كان الأحوط كونها مرتّبة ككفّارة الظهار ( 1 ) .
شرح
والظاهر أنّ وجه الاستشكال أنّه حيث لا يكون استحباب الاعتكاف محدودا بوقت خاصّ ، فكلّ زمان يريد الاعتكاف فيه فهو أداء ، وإن كان الاستحباب مؤكّدا في أزمنة خاصّة ، لكن أصل الاستحباب ثابت في جميع الأزمان . نعم ، عدا بعض الموارد المصادف لأحد العيدين ، كما هو الحال في جميع النوافل غير الموقّتة .
نعم ، في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كانت بدر في شهر رمضان فلم يعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا أن كان من قابل اعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عشرين :
عشرا لعامه ، وعشرا قضاء لما فاته « 1 » .
والظاهر أنّه ليس المراد هو القضاء الاصطلاحي ، بل الإضافة على الأداء بمقدار كان يعتكف فيه في شهر رمضان .
الخامسة : أنّه قد عرفت « 2 » أنّ مع اشتراط عدم البقاء في صورة عروض عارض لا يجب البقاء مع العروض ، فلا وجه للقضاء ولا الاستئناف .
( 1 ) في هذه المسألة مقامان :
الأوّل : في مورد ثبوت الكفّارة في إفساد الاعتكاف الواجب ، لا إشكال
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 175 ح 2 ، الفقيه 2 : 120 ح 518 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 533 ، كتاب الاعتكاف ب 1 ح 2 .
( 2 ) في ص 374 - 375 .