تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
بأنّ جميع المحرّمات لا يؤثّر في بطلان الاعتكاف إذا صدر سهوا إلّا الجماع - بما يرجع إلى عدم وضوح الفرق بين الجماع وغيره في البطلان وعدمه ؛ فإنّ قسما من الأخبار الواردة في الجماع ناظر إلى إثبات الكفّارة ، ولا ينبغي الشكّ في اختصاصها بالعامد ؛ ضرورة ارتفاعها عن الناسي بمقتضى حديث الرفع « 1 » ، والقسم الآخر دالّ على النهي عن الجماع ، أو على النهي عن البيع والشراء ونحو هما ، كما في صحيحة أبي عبيدة الحذاء المتقدّمة ، ولا فرق بينها من هذه الجهة أصلا « 2 » . أقول : إن قلنا بأنّ الدليل على حرمة اللمس والتقبيل بشهوة هي الآية الشريفة « 3 » الناهية عن مباشرة النساء في حال الاعتكاف ، كما نفينا البعد عنه « 4 » وإن استظهر عرفا اختصاص المباشرة بالجماع ، فلا فرق حينئذ بين الجماع وبين اللمس والتقبيل بشهوة . وإن قلنا بأنّ الدليل على الحرمة الإجماع 5 ، فاللازم الاقتصار على القدر المتيقّن ، وهي صورة العمد كما لا يخفى ، فلا وجه لإجراء حكم صورة العمد في سائر المحرّمات بالإضافة إلى صورة السهو في اللمس والتقبيل . وكيف كان ، فقد جعل الاحتياط في سائر المحرّمات مطلقا ، وفي اللمس والتقبيل إذا وقعا سهوا بإتمام الاعتكاف وقضائه إن كان واجبا معيّنا ، واستئنافه في غير المعيّن منه إن كان في اليومين الأوّلين ، وإتمامه واستئنافه إن كان في اليوم الثالث . وقد عرفت « 6 » أنّ الاعتكاف لا يصير بعنوانه واجبا ولو صار متعلّقا
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 37 . ( 2 ) المستند في شرح العروة 22 : 490 - 491 . ( 3 ) سورة البقرة 2 : 187 . ( 4 ) 4 ، 5 أي في ص 377 . ( 6 ) في ص 342 - 343 .