تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
السؤال وترك الاستفصال في الجواب ، وخصوصا مع ملاحظة ندرة الاعتكاف الواجب وكثرة الاعتكاف المندوب . نعم ، التنزيل منزلة الإفطار في شهر رمضان ربما يشعر بأنّ المراد هو الاعتكاف الواجب ، كوجوب الإمساك في شهر رمضان ، لكن هذا الإشعار لا يقاوم الاحتمال المذكور ، خصوصا مع أنّ التنزيل إنّما ورد في بعض الروايات على ما عرفت ، فالإنصاف أنّه لا مجال للتنزّل عن الاحتياط الوجوبي كما في المتن . هذا كلّه بالإضافة إلى الجماع . وأمّا بالإضافة إلى سائر محرّمات الاعتكاف ، فقد حكم فيه في المتن بعدم وجوب الكفّارة وإن جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي التكفير . نعم ، في صحيحة أبي ولّاد الحنّاط قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كان زوجها غائبا ، فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها ، فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها ؟ فقال : إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيّام ولم تكن اشترطت في اعتكافها ؛ فإنّ عليها ما على المظاهر . وقد رواها المشايخ الثلاثة « 1 » . والظاهر منها : أنّ الحكم بالكفّارة إنّما هو لأجل الجماع الواقع عقيب الخروج ، لا لأجل الخروج في حال الاعتكاف ، خصوصا لو قلنا بجوازه ؛ لأنّه من الضروريّات العرفيّة المسوّغة للخروج ولو مع عدم الاشتراط ، فالظاهر أنّه لا دليل على ثبوت الكفّارة في غير الجماع . المقام الثاني : في كيفيّة كفّارته ، وقد ذكر في المتن أنّ « كفّارته ككفّارة شهر
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 318 و 379 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 388 | الشيخ فاضل اللنكراني