. . . . . . . . . .
شرح
الإمساك عنها معدودة محدودة ، والسكوت ليس منها ، فإذا نواه في رديف سائر الأمور يكون غير مشروع ، فتتحقّق الحرمة التشريعيّة . نعم ، إذا لم يجعله قيدا وفي رديف سائر الأمور - وإن كان بانيا على السكوت تمام النهار لئلّا يجري في كلامه التهمة والكذب ونحوهما - فلا مانع منه .
السادس : صوم الوصال بكلا محتمليه اللذين هما : صوم يوم وليلة إلى السحر ، أو صوم يومين وليلة ؛ بأن جعل ترك الإفطار في الليلة جزءا من صومه ، والعلّة دلالة الآية الشريفة على وجوب إتمام الصوم إلى الليل « 1 » ، وبعده يجوز الأكل والشرب إلى الفجر ، فإذا جعل الليل جزءا فهو غير مشروع . نعم ، في المتن :
« لا بأس بتأخير الإفطار إلى السحر وإلى الليلة الثانية مع عدم النيّة بعنوان الصوم » ، وإن جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي ذلك .
السابع : ما جعله مقتضى الاحتياط مطلقا ؛ وهو صوم الزوجة تطوّعا بدون إذن الزوج ، بل نهى عن ترك الاحتياط فيما إذا كان صوم الزوجة كذلك منافيا لحقّ الزوج ، بل فيما إذا نهى الزوج وإن لم يكن منافيا لحقّه ، كما فعله السيّد قدّس سرّه في العروة « 2 » ، والسرّ فيه : أنّه لا يكاد يزاحم حقّ الزوج شيء من المستحبّات ، وقد ذكرنا في كتاب الحجّ في مبحث الحجّ النذري « 3 » أنّ نذر الزوجة الحجّ من مال نفسها يحتاج إلى الإذن وإن كان المال لها بشخصها ، فإذا نهاها عن الصوم تطوّعا لا تترك الاحتياط بالعدم ، فضلا عمّا إذا كان صومها منافيا لحقّه . ويدلّ على ذلك أيضا روايات :
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 187 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 68 ، السابع .
( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الحجّ 1 : 441 - 444 ، المبحث الثاني .