. . . . . . . . . .
شرح
عليه بعد الرمضان الثاني دون الكفّارة ، ومستنده ظاهرا رواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ، ثمّ أدركه شهر رمضان قابل ؟ قال : عليه أن يصوم وأن يطعم كلّ يوم مسكينا ، فإن كان مريضا فيما بين ذلك حتّى أدركه شهر رمضان قابل ، فليس عليه إلّا الصيام إن صحّ ، وإن تتابع المرض عليه فلم يصحّ فعليه أن يطعم لكلّ يوم مسكينا « 1 » .
نظرا إلى أنّ الإمام عليه السّلام قسّم المكلّف ثلاثة أقسام : قسم يجب عليه القضاء والفداء ، وقسم يجب عليه القضاء خاصّة ؛ وهو الذي استمرّ به المرض إلى رمضان قابل ، وقسم يجب عليه الفداء فقط ؛ وهو الذي تتابع - أي استمرّ - به المرض سنين عديدة ، والمقام من القسم الثاني الذي يجب عليه القضاء فقط .
ويرد على الاستدلال بها :
أوّلا : أنّها ضعيفة السند ؛ لأنّ بعض رواتها مشترك بين الضعيف والثقة ، ولا قرينة على كونه هو الثاني ، وإن حكي عن جامع الرواة ذلك « 2 » .
وثانيا : ليس في الرواية دلالة على أنّ العذر المجوّز للإفطار في الرمضان هو المرض ، بل فرض المرض إنّما هو بالنسبة إلى ما بعد الرمضان الأوّل .
وثالثا : قصور الدلالة في الرواية ؛ لتوقّفها على أن يكون المراد من قوله عليه السّلام :
« فإن كان مريضا فيما بين ذلك » هو استمرار المرض إلى الرمضان الثاني ، مع أنّ مقتضى المقابلة بين الشرطيتين المذكورتين في الجواب - اللتين فصّل بينهما وحكم
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 120 ح 3 ، تهذيب الأحكام 4 : 251 ح 745 ، الاستبصار 2 : 111 ح 363 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 25 ح 3 .
( 2 ) جامع الرواة 2 : 177 .