تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
المناقشة فيها ، مثل : رواية الحسن بن بسّام الجمّال ، عن رجل قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فيما بين مكة والمدينة في شعبان وهو صائم ، ثمّ رأينا هلال شهر رمضان فأفطر ، فقلت له : جعلت فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم واليوم من شهر رمضان وأنت مفطر ؟ ! فقال : إنّ ذلك تطوّع ولنا أن نفعل ما شئنا ، وهذا فرض فليس لنا أن نفعل إلّا ما أمرنا « 1 » . والظاهر أنّ جواب الإمام عليه السّلام ظاهر في أنّه مع ثبوت الفرض والوجوب لا يجوز أن نفعل إلّا ما أوجب علينا ، فهذه بمنزلة الضابطة الكلّيّة وإن كان مورد الرواية خصوص السفر ، كما لا يخفى ، لكن في الرواية ضعف وإرسال وإن كان لا حاجة إليها ؛ لما عرفت من كون الحكم ضروريّا في الفقه . بقي الكلام في أصل المسألة في أمور : أحدها : مثل صوم القضاء والكفّارة ، ولا إشكال في لزوم قصد التعيين في ذلك ؛ لما عرفت من أنّ المعتبر فيه خصوصيّة المغايرة لخصوصيّة الزمان ، ولا يكون كعنوان رمضان الذي هي قطعة من الزمان وشهر من الشهور . ثانيها : النذر ، وهو على قسمين : نذر مطلق ، ونذر معيّن ، فالأوّل : كما إذا نذر صوم يوم من دون تعيين ، والثاني : كما إذا نذر صوم يوم معيّن كنصف شعبان مثلا ، وقد حكم في المتن فيه بلزوم اعتبار قصد التعيين ، كما في الصورة الأولى ، ولا بدّ من التنبيه على أمر لعلّه ذكرناه فيما سبق ، وهو : أنّ المستحبّ المنذور كعنوان صلاة
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 131 ح 5 ، تهذيب الأحكام 4 : 236 ح 693 ، الاستبصار 2 : 103 ح 335 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 203 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 12 ح 5 .