. . . . . . . . . .
شرح
وإن كان لا يدلّ على اختلاف الحقيقة والماهيّة ، كما عرفت في كلام المحقّق العراقي قدّس سرّه .
وجه الإمكان ، أنّه لو كانت الصحّة على وفق القاعدة لما كان الإجزاء عن شهر رمضان بتفضّل من اللّه تعالى وبما قد وسّع على عباده ، بل الإجزاء يكون حينئذ على ما تقتضيه القاعدة الأوّلية .
ولكنّ الظاهر عدم الدلالة ولا الإشعار أيضا بذلك ؛ لعدم اقتضاء الحكم بالإجزاء عن الرمضان ذلك ، خصوصا مع نيّة الصوم بعنوان شعبان قضاء أو كفّارة أو غيرهما من العناوين متّكأ على استصحاب عدم دخول رمضان ، ولازمه عدم وجوب الصوم بعنوان رمضان .
ثانيتهما : رواية الزهري ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام في حديث طويل مشتمل على قوله عليه السّلام : لو أنّ رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوّعا وهو لا يعلم أنّه من شهر رمضان ثمّ علم بذلك لأجزأ عنه ؛ لأنّ الفرض إنّما وقع على اليوم بعينه « 1 » .
هذا ، ولكنّ الرواية ضعيفة السند وإن كان الظاهر أنّ استناد المشهور إلى الروايتين يجبر الضعف حسب الظاهر على تقديره ، والعمدة فيها هو التعليل الواقع فيها بقوله عليه السّلام : « لأنّ الفرض إنّما وقع على اليوم بعينه » ، والمراد منه ظاهرا ما ذكرنا من تعلّق الوجوب بهذا اليوم بعنوان رمضان ، ومرجعه إلى الخصوصيّة الزمانيّة الموجودة فيه ، وهذه العلّة وإن كانت موجبة لعدم اختصاص الحكم بالجاهل وجريانه في الناسي أيضا ، وإن كان مورد الرواية صوم يوم الشك وثبوت الجهل ؛ لأنّ التعليل يعمّم ويخصّص كما في سائر الموارد ، إلّا أنّ الظاهر ثبوت المغايرة بينها
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 85 ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 296 ح 895 ، الفقيه 2 : 47 ح 208 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 23 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 5 ح 8 .