. . . . . . . . . .
شرح
وبين علّية التفضّل كما في الرواية السابقة ؛ ضرورة اقتضاء هذه العلّة بوضوح وظهور لكون الحكم بالصحّة على وفق القاعدة ، بخلاف العلّة السابقة الظاهرة في العدم ، أو عدم ثبوت الظهور لها أصلا كما قلنا ، إلّا أن يقال : إنّ اختلاف الروايتين في مفاد العلّة لا يقدح فيما نحن بصدده ، وإن كان لعلّه له قدح بالإضافة إلى بعض المسائل الآتية ، فانتظر .
وكيف كان ، لا مجال للمناقشة في الحكم بالصحّة في صورة الجهل ، وكذا في صورة النسيان بعنوان رمضان والإجزاء عنه ، إنّما الكلام في صورة العلم التي عرفت أنّ ظاهر المتن أنّه إذا كان مع نيّة غير رمضان فلا يقع لواحد منهما ، فهنا حكمان :
أحدهما : عدم الوقوع عمّا نوى من غير رمضان مع العلم بأنّ اليوم من رمضان .
ثانيهما : عدم الوقوع عن رمضان مع عدم نيّته ، فهنا أمران لا ارتباط لأحدهما بالآخر .
وقد استدلّ بعض الأعلام قدّس سرّه على ما في تقريراته في شرح العروة على الأمر الثاني بأنّه لا ينبغي الشك في عدم الصحّة لعدم إتيانه بالمأمور به ؛ فإنّه كان متقيّدا بعدم قصد عنوان آخر ، والمفروض قصده ، فما هو المأمور به لم يأت به ، وما أتى به لم يكن مأمورا به من رمضان ، والإجزاء يحتاج إلى دليل ، ولا دليل « 1 » ، وقد ذكر قبل ذلك أنّه لم يظهر من شيء من الأدلّة لا الكتاب ، ولا السنة أخذ عنوان شهر رمضان في صحّة صومه حتى يلزم قصده ، بل اللازم تعلّق القصد بنفس الصوم مع
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة 21 : 19 .