تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

[ مسألة 9 : لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة ]

مسألة 9 : لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة ، والأحوط الاقتصار على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع تبرّعا ، أو بأجرة من أبيه ، أو منها ، أو من متبرّع ( 1 ) .
شرح
الشيخين وذي العطاش في صورة تعذّر الصوم عليهم ، بل نفى خلوّ العدم عن القوّة ، والوجه فيه - مضافا إلى قاعدة لا حرج ، بناء على المختار من أنّ السقوط إنّما هو على نحو العزيمة لا الرخصة - : أنّ الجمع بين لزوم الإفطار ولزوم الكفّارة غير معهود وإن كان ربّما يلاحظ مثله في باب الحجّ ؛ فإنّه يجب على المريض ولو في حال الإحرام لبس المخيط ، ومع ذلك يجب عليه الكفّارة ، وظاهر الآية الشريفة - الدالّة على وجوب الفدية وثبوتها في صورة الإطاقة ، كقوله - تعالى - :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . . .الآية « 1 » - وإن كان هو الثبوت بالإضافة إليهم ، إلّا أنّ شمولها لمن يتعذّر عليه الصيام ممنوع . وقد تأمّل في المتن في الوجوب على الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن إذا كان الصوم مضرّا بهما لا بولدهما ، والظاهر أنّ الوجوب في الفرض الثاني لا تأمّل فيه بخلاف الفرض الأوّل ، مع أنّ صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة الواردة فيهما الدالّة على الوجوب ظاهرة في ذلك ، خصوصا مع التعليل الواقع فيها بأنّهما لا يطيقان ، فإنّ هذا التعليل ظاهر في تحقّق الإضرار بالنسبة إلى أنفسهما ، كما لا يخفى ، فالتأمّل فيه في غير محلّه ، إلّا أن يكون المراد نفي الوجوب والتأمّل فيه في الفرض الثاني دون الأوّل ، وهو أيضا خلاف ظاهر الرواية ، فتدبّر . ( 1 ) أمّا عدم الفرق في المرضعة بين الموارد المذكورة فلإطلاق دليلها ، مثل
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 97 .