تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
ومنهم : المرضعة القليلة اللبن كذلك ؛ يعني إذا كان الصوم مضرّا بها أو بولدها ، ويدلّ على الحكم فيها صحيحة محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ؛ لأنّهما لا تطيقان الصوم ، وعليهما أن تتصدّق كلّ واحدة منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمدّ من طعام ، وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه ، تقضيانه بعد « 1 » . والتعليل الواقع فيها يفيد أمورا : الأوّل : عدم ثبوت الحكم في المستثنى منه بصورة الإطلاق ، بل يختصّ بما إذا كان الصوم حرجيّا . الثاني : أنّ ثبوت أصل الحكم إنّما هو لدخولهما تحت قوله - تعالى - :وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ . . .إلخ « 2 » . غاية الأمر أنّه حينئذ يشكل بأنّ ظاهر الآية - بالإضافة إلى الأشخاص المذكورين - وجوب الفدية بدلا عن القضاء ، فالجمع بين وجوب التصدّق ووجوب القضاء فيما بعد ، كأنّه خارج عمّا هو المتفاهم عندنا من الآية . الثالث : أنّ الملاك نفس المرضعة لا ولدها ، فالحكم بالنسبة إلى الولد يحتاج إلى دليل آخر ؛ وهو ما ذكر في الحامل المقرب الذي يضرّ الصوم بولدها ، وقد عرفته مع ما فيه . المقام الثاني : في مقدار الفدية . فنقول : ظاهر الآية الشريفة في قوله - تعالى - :وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 239 ح 701 ، الكافي 4 : 117 ح 1 ، الفقيه 2 : 84 ح 378 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 215 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 17 ح 1 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 184 .