[ مسألة 6 : يجوز على الأصحّ السفر اختيارا في شهر رمضان ]
مسألة 6 : يجوز على الأصحّ السفر اختيارا في شهر رمضان ولو كان للفرار من الصوم ، لكن على كراهية قبل أن يمضي منه ثلاثة وعشرون يوما ، إلّا في حجّ أو عمرة ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخ يخاف هلاكه . وأمّا غير صوم شهر رمضان من الواجب المعيّن ، فالأحوط ترك السفر مع الاختيار ، كما أنّه لو كان مسافرا فالأحوط الإقامة لإتيانه مع الإمكان ، وإن كان الأقوى في النذر المعيّن جواز السفر وعدم وجوب الإقامة لو كان مسافرا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) البحث في المسألة في موردين :
أحدهما : السفر في شهر رمضان ولو لمن وجب عليه الصيام على تقدير المقام ، وجعل الجواز فيه على الأصحّ ولو كان السفر للفرار من الصوم ، لكن على كراهية قبل أن يمضي منه ثلاثة وعشرون يوما .
ففي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا ، ثمّ يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر ؟
فسكت ، فسألته غير مرّة ، فقال : يقيم أفضل إلّا أن تكون له حاجة لا بدّ له من الخروج فيها ، أو يتخوّف على ماله « 1 » . والظاهر أنّ المراد هو اللابدّية العرفية لا الشرعيّة .
وفي رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيّام ؟ فقال : لا بأس بأن يسافر ويفطر ولا يصوم « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 126 ح 2 ، الفقيه 2 : 89 ح 399 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 181 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 3 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 2 : 90 ح 400 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 181 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 3 ح 2 .