. . . . . . . . . .
شرح
المورد الثاني : الواجب المعيّن غير شهر رمضان ، وقد فصّل فيه بين النذر المعيّن وغيره ، كالقضاء الذي ضاق وقته ، والصيام بدل الهدي ؛ بأنّ الأقوى في الأوّل جواز السفر وعدم لزوم الإقامة ، وإن كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي العدم والإقامة ، ومقتضى الاحتياط الوجوبي في غيره العدم ، والإقامة لو كان مسافرا لإتيانه مع الإمكان .
والظاهر أنّ الوجه في الأقوائيّة في النذر ما عرفت « 1 » من أنّ الواجب في النذر إنّما هو عنوان الوفاء بالنذر لا العنوان المنذور ؛ فإنّه باق على حكمه الأصلي ، فإذا لم يصر الصوم واجبا فما المانع من السفر ؟ وإن كان مستلزما لعدم القدرة على الوفاء . نعم ، يحتاط استحبابا . والوجه في الاحتياط الوجوبي دلالة بعض الروايات الواردة في هذا المجال ، مثل :
موثقة سماعة قال : سألته عن الصيام في السفر ؟ فقال : لا صيام في السفر ، قد صام أناس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسمّاهم : العصاة ، فلا صيام في السفر إلّا ثلاثة أيّام التي قال اللّه - عزّ وجلّ - في الحجّ « 2 » .
وصحيحة زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصوم في السفر في شهر رمضان ولا غيره ، وكان يوم بدر في شهر رمضان ، وكان الفتح في شهر رمضان « 3 » .
هامش
( 1 ) في ص 161 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 230 ح 677 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 200 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 11 ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 235 ح 691 ، الاستبصار 2 : 102 ح 333 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 201 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 11 ح 4 .