. . . . . . . . . .
شرح
التعيين ؛ لعدم تعيّن الزمان له ، خصوصا إذا كانت عليه عناوين متعدّدة من الصوم ، فيصير حينئذ كالإتيان بأربع ركعات في المثال المتقدّم .
والظاهر أنّ هذا هو الحقّ الموافق للتحقيق ؛ فإنّه إذا لم يكن للعنوان الطارئ والمضاف إليه الصوم خصوصيّة غير الزمان المخصوص ، والمفروض أنّه نوى الصوم في ذلك الزمان مع قصد القربة ، فلا وجه لاحتمال بطلان صومه وإن لم يكن العنوان معلوما له أصلا ، ولذا ذكر في المتن أنّه لو نوى غير رمضان فيه جاهلا به أو ناسيا له صحّ صومه ويقع عن رمضان ؛ لأنّه لا يزيد على الزمان المخصوص ، والمفروض أنّه نوى الصوم في ذلك الزمان .
نعم ، في صورة العلم بكون الغد من رمضان إذا نوى صوم غيره لا يقع لواحد منهما ، أمّا غير رمضان فلعدم صلاحيّة الوقوع فيه ؛ فإنّه لا بدّ في شهر رمضان إمّا الصوم مع وجود شرائط وجوبه ، وإمّا الإفطار ، كما في المريض والمسافر قبل الزوال ، وأمّا الرمضان ؛ فلانّه لم يقصد الإتيان بما هو المأمور به حقيقة ، فلا وجه للوقوع عنه ، ومرجع عدم لزوم قصد الرمضان إلى عدم اعتبار قصد هذا العنوان ، لا كفاية قصد غيره الخارج عن هذا الزّمان ، ففي صورة العلم لو نوى غيره لا يقع لواحد منهما ، وسيأتي البحث عن هذا إنشاء اللّه تعالى .
هذا ، والظاهر أنّ الحكم بالصحّة في صورتي الجهل والنسيان مسلّم بينهم ومجمع عليه كذلك « 1 » ولم يخالف فيه أحد ، غاية الأمر أنّ البحث إنّما هو من جهة كونه على وفق القاعدة بحيث لو فرض أنّه لو لم يكن في المسألة دليل آخر على الصحّة لقلنا بها وفقا للقاعدة ، أو أنّه على خلافها ، ولو لم يكن هناك رواية لما قلنا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 6 : 10 ، جواهر الكلام 16 : 205 ، مستمسك العروة 8 : 201 .